ForMyGluco
المدونةالمعجمالصفحة الرئيسية →

العلامات والحالات الطارئة

ارتفاع السكر والحالات الطارئة

٣ مقالًا

لوحان نحاسيان مؤكسدان بلون الفيروز غائران في جدار حجري بنّي رمادي؛ وعلى اللوحين أثر تغيّر لوني سال من أعلى إلى أسفل.ما هو الحُماض الكيتوني السكري؟الحُماض الكيتوني السكري حالة تتراكم فيها الكيتونات وتُحمّض الدم حين يضعف أثر الأنسولين إلى حدّ لا يكبح معه تكسّر الدهون. ويثقل مسارها خلال ساعات أو يوم أو يومين. وهي أكثر شيوعًا في النوع الأول، لكنها تقع في النوع الثاني كذلك. وهذا المقال يشرح كيف تُبنى هذه الحالة. · ٢ دتابع القراءة

لا يولد الحُماض الكيتوني من حدث واحد بل من تغيّرات تتراكب. فإنتاج الكيتونات يمضي بلا توقّف؛ وكيف يبدأ هذا الإنتاج يشرحه مقال الكيتونات. وحين تتراكم الكيتونات ينزلق توازن الدم إلى جهة الحمض. ويُضاف إلى ذلك فقد الماء؛ والحالة التي يصير فيها الفقد وحده هو الغالب يتناولها مقال فرط الأسمولية. والذي يبني الحُماض الكيتوني هو تقدّم هذه الأمور في وقت واحد.

ووراء هذه التغيّرات نقص واحد: قصور أثر الأنسولين. والقصور ليس معناه الغياب. فعند بعض الناس يكون الأنسولين قليلًا جدًّا فعلًا. وعند بعضهم يكون موجودًا لكنه لا يكفي لكبح تكسّر الدهون. ولهذا تُعرّف الأدلة الحالة بقصور الأثر لا بالغياب المطلق. وهذا سبب ظهورها في النوع الثاني كذلك.

وكل تغيّر من هذه التغيّرات يعطي الخارج علامته الخاصة. والحالة لا تُعرف من عَرَض واحد بل من ظهور العلامات مجتمعة.

ما يجري في الجسمما يظهر من الخارج
انزلاق الدم إلى جهة الحمضتنفّس عميق وسريع
خروج الكيتون مع النفَسرائحة فاكهية في الفم
فقد الماء مع البولجفاف الفم، ووهن، ودوار عند الوقوف
تباطؤ الهضمغثيان، وقيء، وألم بطن
تأثّر الدماغ بتوازن السوائل والحمضنعاس، وتشتّت انتباه، وتشوّش وعي

ولا تأتي العلامات مجتمعة دائمًا ولا بالترتيب ذاته. ففي حالة يتقدّم الغثيان، وفي أخرى يتقدّم التنفّس. ومن الناس من يشبّه الرائحة الفاكهية برائحة مزيل طلاء الأظافر، لكن صاحبها لا يلحظها في الغالب ويلحظها من بجانبه. أما ألم البطن فقد يشبه اضطراب معدة عاديًّا. والذي يفرّق هو ألّا يأتي الألم وحده؛ فإن كان معه جفاف فم أو تنفّس عميق أو نعاس فالحالة أخرى.

ولا يسلك الحُماض الكيتوني مسارًا بطيئًا. بل يثقل خلال ساعات أو يوم أو يومين. وحالة تبدأ صباحًا بغثيان خفيف قد تبدو مساءً شيئًا آخر تمامًا. والسرعة أوضح صفة تفرّق الحُماض الكيتوني عن قياس مرتفع عادي، وهي التي تجعل التعرّف المبكر على الحالة ذا قيمة.

ولأن إنتاج الأنسولين قليل جدًّا أصلًا في النوع الأول، تظهر الحالة في هذه المجموعة أكثر. والنوع الثاني ليس معفى منها ولا تُعدّ نادرة فيه. فالعدوى، والمرض الشديد، والعمل الجراحي، وبعض مجموعات الأدوية تهيّئ الأرض. وللعدوى علاماتها الخاصة: حمّى، وقشعريرة، وسعال، وألم حلق، وحُرقة عند التبوّل، واحمرار في القدم، وجرح ينزّ أو لا ينغلق. وفي أيام المرض تزيد حاجة الجسم إلى الأنسولين وتقلّ الشهية. ولها صورة تتطوّر دون ارتفاع واضح في القياس، وتلك موضوع مقال آخر.

والتعرّف على الحُماض الكيتوني لا يتعلّق بقياس واحد بل برؤية العلامات مجتمعة. وقياس الكيتونات جزء واحد من هذه القراءة. أما تقدير الموضع الذي بلغته الحالة وما تقتضيه فعمل فريق الرعاية.

لهذا المقال صفحته الخاصةالعودة إلى البطاقة

صفّ من قطع الدومينو واقفة على خلفية بيضاء يمضي متلاشيًا إلى البعيد؛ الأمامية واضحة والخلفية تختلط بالضباب.أي حال لا ينتظر؟أكثر الأسئلة في داء السكري تبقى إلى الموعد التالي، لكن أحوالًا قليلة تطلب اليوم نفسه. والذي يفرّق ليس الرقم على الجهاز بل العلامات التي يعطيها الجسم: الوعي، والتنفّس، والقيء، والجرح. والجدول أدناه يسرد هذه العلامات الواحدة تلو الأخرى على الصورة التي تصفها الأدلة. · ٣ دتابع القراءة

عند من يعيش مع داء السكري تنتشر أكثر التغيّرات على الزمن وتبقى إلى اللقاء التالي. فالتعب وتقلّب الشهية وانقطاع النوم أمور تُكتب في الدفتر. لكن علامات قليلة تكسر ذلك الترتيب. والجامع بينها هذا: الجسم لا يستعيد التوازن وحده، والحالة لا ترجع من تلقاء نفسها. وموضوع هذا المقال تلك القائمة القصيرة.

والذي يبني هذه القائمة ليس الرقم على شاشة جهاز القياس بل كيف يتصرّف الجسم في تلك الساعة. فالرقم نفسه عند شخص جزء من يوم هادئ، وعند آخر أول ساعة من حالة شديدة. والأدلة كذلك لا تربط الاستعجال بعتبة واحدة؛ بل تنظر إلى التنفّس، وصفاء الوعي، وبقاء السائل في المعدة من عدمه. ولغة العلامات تقول أكثر ممّا يقوله الرقم.

العلامةما معناها
تغيّر في الوعيصعوبة في الإيقاظ أو شرود أو انعدام استجابة؛ ومعناه أن توازن الوقود والسوائل في الدماغ قد اختلّ.
قيء لا يتوقّفالغثيان والقيء وجه مبكر للحُماض الكيتوني؛ وألم البطن يرافقهما كثيرًا.
تنفّس عميق وسريعالجسم يحاول طرح حمض الدم بالنفَس. يظهر في الحُماض الكيتوني، لكنه لا يخرج في كل واقعة؛ وحين لا يُسمع هذا التنفّس يحمل القيءُ والشرودُ الحالةَ.
رائحة فاكهية في الفمرائحة أسيتون تخرج مع النفَس؛ علامة خارجية على تراكم الكيتون في الدم.
تعذّر إمساك السائلإن كان الماء المرتشَف لا يبقى في المعدة يتسارع فقد الماء ولا يبقى طريق للتعافي في البيت.
هبوط سكر مع العجز عن البلعالارتباك أو العجز عن الإجابة أو التشنّج وجه هذه الحالة. وما يُعطى عن طريق الفم لا ينفع؛ والطريق المتّبع ومن يطبّقه يشرحهما مقال الغلوكاغون.
ألم صدر لا يزول أو ضيق نفَسألم الصدر قد يخفت في داء السكري؛ وضيق النفَس عند صعود الدرج والغثيان والتعب غير المعتاد تفضي إلى الباب نفسه.
جرح أو احمرار يتّسع سريعًا في القدمإن اتّسع حدّ الاحمرار خلال ساعات فالعدوى تنتشر. وتغيّر اللون والفقاعة المملوءة سائلًا والخدر الحديث في القدم علامات تعدّها الأدلة شديدة كذلك.

وكل سطر في الجدول ملاحظة لا تشخيص. وحين تقف علامتان جنبًا إلى جنب تصير الحالة أوضح؛ والحال الذي يركب فيه التنفّس العميق على القيء تشرحه الأدلة في عنوان مستقلّ. وحين ينغلق الوعي لا يكون القرار بيد الشخص؛ ومن يقرأ الحالة في تلك اللحظة هو من بجانبه.

والاستعجال ليس كلمة تخويف بل خبر عن التوقيت. فالحُماض الكيتوني يثقل خلال ساعات أو يوم أو يومين؛ أما حالة الأزمة الأخرى فتمضي أبطأ بكثير، والخطّ الفاصل بينهما موضوع مقال آخر. ومعرفة الزمن تقدّم القرار، وتجعل العيون في البيت جزءًا من القائمة.

لماذا لا تتضمّن هذه القائمة عتبة رقمية؟
لأن الذي يحدّد الاستعجال ليس الرقم على الشاشة بل تصرّف الجسم. فالقياس نفسه يقول عند شخصين شيئين مختلفين، والأدلة تترك التشخيص للمختبر وتقدّم العلامات. ووحدة القياس تختلف من بلد إلى بلد؛ أما لغة العلامات فمشتركة.
هل ارتفاع السكر وحده ما يلزم النظر فيه في اليوم نفسه؟
لا. فهبوط السكر مع العجز عن البلع في المرتبة ذاتها، لأن ما يُعطى عن طريق الفم لا ينفع. والهبوط الذي يعود بعد تصحيحه يقع في المكان ذاته؛ فبعض الأدوية تبقى في الجسم أطول من المنتظر، وتطول المدة أكثر عند اختلال عمل الكلية. أما جرح القدم فيمضي في طريق آخر؛ والأدلة تضع الاحمرار المتّسع سريعًا في صنف أشدّ. وضغط الصدر أو ضيق النفَس بلا سبب علامة قد تسير صامتة في داء السكري كذلك.

لهذا المقال صفحته الخاصةالعودة إلى البطاقة

جمر نار مخيّم على وشك الانطفاء؛ يتسرّب ضوء داخلي برتقالي محمرّ من تحت قطع خشب غطّاها الرماد، ولا لهب.ما الكيتونات، ومتى يُنظر فيها؟الكيتونات وقود احتياطي ينتجه الكبد من الدهون حين تعجز الخلايا عن استعمال الغلوكوز بما يكفي. ووجودها في الجسم بمقدار قليل أمر عادي؛ والمشكلة تخرج حين تبدأ بالتراكم فوق ذلك. وهذا المقال يشرح ما الكيتونات، ولماذا يُظهر الدم والبول شيئين مختلفين، وفي أي أحوال يُطرح هذا الموضوع. · ٣ دتابع القراءة

تأخذ الخلايا طاقتها من الغلوكوز في أكثر الأحوال، وتحتاج إلى الأنسولين لإدخال هذا الوقود. وحين يقصر أثر الأنسولين يتراكم الغلوكوز في الدم لكنه لا يدخل الخلية بحال. فيتّجه الجسم عندها إلى وقوده الثاني. ويبدأ الكبد بتكسير الأحماض الدهنية فتخرج مركّبات تُسمّى الكيتونات. وهي وقود حقيقي للعضلة والدماغ، أي أن الكيتون في ذاته لا يُحسب خللًا.

وتكوّن مقدار قليل من الكيتونات بعد يوم طويل من الصيام أو بعد مشي طويل أمر عادي. وتبدأ الحالة بالتغيّر عند النقطة التي تتجاوز فيها سرعة الإنتاج سرعة الاستهلاك. وحين تتراكم الكيتونات يختلّ التوازن الحمضي في الدم ويعطي هذا الانزلاق علاماته إلى الخارج. والغثيان وألم البطن والتنفّس العميق السريع والرائحة الفاكهية في الفم أبرز هذه العلامات.

والذي يسرّع التراكم هو بقاء أثر الأنسولين دون حاجة الجسم في ذلك اليوم. وأحيانًا يزول هذا الأثر بتمامه. والأكثر وقوعًا أن يكون الأنسولين حاضرًا لكنه عاجز عن العمل. وتجمع الأدلة الأمرين في عنوان واحد: النقص إما مطلق وإما نسبي، وكلاهما يفضي إلى الباب نفسه. وحين يبدأ التراكم تتطوّر الحالة خلال ساعات ولا تمتدّ أيامًا. ولهذا تحمل الكيتونات خبرًا منفصلًا عن السكر نفسه.

ويُنظر في الكيتونات من طريقين، وهذان الطريقان لا يعطيان الخبر نفسه.

القياس من الدمشريط الكيتونات في البول
ما الذي يلتقطهبيتا هيدروكسي بيوتيرات، وهو النوع الغالب من الكيتوناتأسيتو أسيتات في الأغلب
أي لحظة يُظهراللحظة الحاضرةما قبل بضع ساعات
صورة النتيجةقيمة رقميةمطابقة تقريبية ببطاقة ألوان
ضعفه المعروفشريطه أغلى ثمنًاقد يبدو منخفضًا في بداية الحالة ومرتفعًا عند التحسّن

والفرق بينهما ليس تفصيلًا صغيرًا. فشريط البول ينقل ما جرى متأخّرًا، لأن البول يحمل ما رُشِّح قبل بضع ساعات. وحين تبدأ الحالة بالتحسّن قد يعطي الشريط لونًا داكنًا بعد، وسبب ذلك أن النوع الذي يلتقطه الشريط يزيد زيادة مؤقّتة أثناء التحسّن. أما القياس من الدم فيُظهر اللحظة الحاضرة، ولهذا تقدّم الأدلة القياس من الدم.

وموضوع الكيتونات لا يُطرح كل يوم وليس عنوانًا يقتضي متابعة دائمة. بل يتقدّم في أحوال بعينها:

  • أيام مرض تتخلّل الأمر: حين تُجهد الجسمَ علاماتُ عدوى كالحمّى والقشعريرة والحُرقة عند التبوّل أو الإسهال
  • القيء أو تعذّر إبقاء السائل المتناوَل في الداخل
  • نقص الأنسولين على نحو ما، كانسداد طقم المضخّة مثلًا
  • بقاء القياس مرتفعًا مدة أطول من المنتظر
  • مرافقة واحدة من العلامات المذكورة أعلاه للحالة

ومقدار النتيجة وما يرافقها يكتسبان معناهما معًا. فبقاء الشريط مكشوفًا على رفّ حمّام رطب قد يفسد لونه، وتاريخ انتهاء الصلاحية على العلبة يؤثّر في النتيجة كذلك. وكما يقيس الميزان الحراري الحمّى ولا يقول سببها، كذلك يصف قياس الكيتونات الحال. أما ما تعنيه النتيجة فيحدّده فريق الرعاية بالنظر إلى الشخص كله.

ولها استثناء واحد. فإن وقف إلى جانب القياس قيء أو ألم بطن أو تنفّس يزداد عمقًا أو نعاس، فالحالة لا تُؤجَّل إلى الموعد التالي. وأي العلامات لا تنتظر يسردها مقال منفصل.

لهذا المقال صفحته الخاصةالعودة إلى البطاقة

هذا المقال للمعلومات فقط؛ وليس تشخيصًا ولا علاجًا ولا توصية بجرعة. اتخذ القرارات المتعلقة بعلاجك دائمًا مع طبيبك.

المدونة كاملة