ForMyGluco
المدونةالمعجمالصفحة الرئيسية →

القياس في البيت

لماذا تخرج نتيجتان مختلفتان من الإصبع نفسه؟

· ٢ د

جهاز قياس سكر الدم على طاولة مطبخ، وإلى جانبه علبة شرائط مفتوحة وكوب ماء ينتظر في ضوء الصباح.

إعطاء قياسين متتاليين نتيجتين مختلفتين لا يدلّ على أن الجهاز قد تعطّل بل على سعة القياس الطبيعية الخاصة به. فكيمياء الشريط، وطريقة أخذ القطرة، وقوام الدم كلها تحرّك كل نتيجة قليلًا في اتجاه ما. والمسألة الأساسية ليست وجود الفرق بل مقدار ما يكبر إليه ذلك الفرق.

القياس من الإصبع ليس قراءة رقم بل عمل كيميائي صغير يجري في راحة اليد. فالشريط يتفاعل مع الدم، والجهاز يحوّل ذلك التفاعل إلى رقم. أما تلف الشريط في العلبة من الرطوبة والحرارة فآلية أخرى. والموضوع هنا غيره. وحين يُجرى العمل نفسه مرتين متتاليتين تأتي نتيجتان متقاربتان. متقاربتان، لا متطابقتان.

والعوامل التي تكبّر هذا الفاصل الصغير تأتي من موضعين: من لحظة إجراء القياس، ومن دم صاحبه.

  • بقايا على الإصبع: أثر حلو باقٍ على الجلد يختلط بالقطرة ويسحب النتيجة إلى أعلى.
  • أخذ القطرة بالعصر: يختلط سائل النسيج بالدم في إصبع معصور، فتُخفَّف العيّنة.
  • الحرارة: تقلّ تروية طرف الإصبع في صباح بارد، فتصعب القطرة على التجمّع.
  • قوام الدم: تنزلق النتيجة إلى أسفل في دم نسبة كرياته الحمراء مرتفعة، وإلى أعلى في دم نسبتها فيه منخفضة.
  • نصيب الجهاز نفسه: معيار الدقّة الدولي لا يحدّد نقطة واحدة بل نطاقًا.

وفي القطرة الأولى المأخوذة من يد غير مغسولة لا تُرى عليها قذارة بالعين خرج انحراف واضح عند واحد من كل عشرة أشخاص. وزال هذا الفرق إلى حدّ بعيد حين غُسلت الأيدي بالصابون (Hortensius وزملاؤه، ٢٠١١). أما ذراع الدراسة نفسها الخاصّ بإصبع لامس فاكهة فتتولّاه صفحة «كيف يُقاس سكر الدم في المنزل؟». والنصيب هنا باختصار: منبع الانحراف ليس الجهاز بل القطرة الواصلة إليه. أما نسبة الكريات الحمراء فصفة تخصّ صورة دم صاحبها. وهي لا تتقلّب سريعًا في اليوم؛ فتزحزح الموضع العام للنتيجة لا الفرق بين القياسات.

وثمّة حدّ تخرج عنده هذه التقلّبات الصغيرة من كونها عادية. فإن تباعدت النتائج بعضها عن بعض إلى ما هو أبعد كثيرًا من المألوف، تغيّرت الصورة. والأمر نفسه يسري إن لم يتطابق الرقم على الشاشة البتّة مع حال صاحبه في تلك اللحظة. وأخذ قياس فوق قياس لا يوضّح القرار في حال كهذه؛ فالموضوع الأساسي هو الجهاز نفسه، وحال علبة الشرائط، ونظافة اليد.

والنتيجة الواحدة لا تبني صورة وحدها. فالمعنى يتراكم في ميل يتكرّر على مدى أيام. ومعرفة نصيب القياس نفسه تُنجي من عدّ كل تقلّب صغير حادثة.

المصادر

  1. Hortensius J, Slingerland RJ, Kleefstra N, Logtenberg SJJ, Groenier KH, Houweling ST, Bilo HJG. Self-monitoring of blood glucose: the use of the first or the second drop of blood. Diabetes Care. 2011;34(3):556-560. doi:10.2337/dc10-1694
  2. Ramljak S, Lock JP, Schipper C, Musholt PB, Forst T, Lyon M, Pfützner A. Hematocrit interference of blood glucose meters for patient self-measurement. Journal of Diabetes Science and Technology. 2013;7(1):179-189. doi:10.1177/193229681300700123
  3. Bright D, Dunseath G, Berti F, Scuffi C, Valgimigli F, Luzio S. Accuracy evaluation of a blood glucose monitoring system according to EN ISO 15197:2015. Journal of Diabetes Science and Technology. 2017;11(4):849-850. doi:10.1177/1932296817695340
  4. Pratumvinit B, Charoenkoop N, Niwattisaiwong S, Kost GJ, Tientadakul P. The effects of temperature and relative humidity on point-of-care glucose measurements in hospital practice in a tropical clinical setting. Journal of Diabetes Science and Technology. 2016;10(5):1094-1100. doi:10.1177/1932296816633485
  5. Mathew TK, Zubair M. Blood Glucose Monitoring. In: StatPearls [Internet]. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing; guncelleme 2026 Nis 12. Bookshelf ID: NBK555976.
  6. American Diabetes Association Professional Practice Committee. 7. Diabetes technology: Standards of Care in Diabetes-2026. Diabetes Care. 2026;49(Suppl 1):S150-S165. doi:10.2337/dc26-S007. PMCID: PMC12690173.

هذا المقال للمعلومات فقط؛ وليس تشخيصًا ولا علاجًا ولا توصية بجرعة. اتخذ القرارات المتعلقة بعلاجك دائمًا مع طبيبك.

ابدأ بتدوين سجلك

يحفظ ForMyGluco قياساتك وأدويتك ومواعيدك في مكان واحد، ويجهّز بلمسة واحدة تقرير PDF يمكنك أخذه إلى طبيبك.

اعرضه على App Store ←

المدونة كاملة