ForMyGluco
المدونةالمعجمالصفحة الرئيسية →

الطعام والشراب

هل المحلّيات ضارّة؟

· ٢ د

بلّورات بيضاء شفّافة كبيرة متناثرة على قماش أسود ذي نسيج؛ لقطة قريبة من أعلى، ولا عبوة ولا كتابة.

المحلّيات ليست كلها شيئًا واحدًا؛ فثمّة عائلتان منفصلتان والأثر الذي تتركانه في الجسم مختلف. والجواب القصير عن سؤال الضرر متعلّق بأي عائلة يدور الكلام عنها وبكم يُتناول منها. فالمحلّيات المكثّفة لا تضيف إلى الوجبة كربوهيدرات يُذكر؛ أما فائض كحول السكر فيُجهد الهضم.

ووراء منتج مكتوب عليه «خالٍ من السكر» على رفّ السوق تقف إحدى هاتين العائلتين في العموم. الأولى المحلّيات المكثّفة. فمقدار صغير جدًّا منها يعطي حلاوة كالسكر، ولهذا يكاد يكون الوزن الداخل في المنتج معدومًا. وغراماتها صغيرة إلى حدّ لا تُسهم معه إسهامًا يُذكر في طاقة المنتج. والثانية كحول السكر؛ وأسماؤها تنتهي بـ«ول» في الغالب.

ورحلة كحول السكر في الجسم أطول. فالمعي الدقيق يأخذ جزءًا منها، وينزل الباقي إلى المعي الغليظ. ويجري هناك أمران: فالجزيء غير الممتصّ يجذب الماء، وبكتيريا المعي تفتّته على نحو يُنتج غازًا. ومن هنا يخرج الانتفاخ والبراز الرخو. وتتغيّر العتبة بحسب الشخص وبحسب المادة؛ فالإريثريتول أيسرها احتمالًا في العموم، والسوربيتول من أشدّها إجهادًا. والمقدار نفسه يعطي انزعاجًا أقلّ حين يُؤخذ مع الطعام. وعند من يستعملها بانتظام تتراجع الشكاوى خلال بضعة أسابيع في العموم.

الخاصيةالمحلّيات المكثّفةكحول السكر
الأسماء التي تُرى في البطاقةأسبارتام، وسكرالوز، وأسيسولفام K، وستيفياسوربيتول، وزيليتول، ومالتيتول، وإريثريتول
المقدار الداخل في المنتجصغير جدًّا، بمستوى المليغرامواضح، بمستوى الغرام
الإسهام في الكربوهيدراتقليل إلى حدّ لا يُذكرقليل، لكنه ليس صفرًا
ماذا يفعل فائضهلا أثر هضمي واضحغازات وانتفاخ وبراز رخو
قوّة الحلاوةفوق السكر بكثيرقريبة من السكر

وكحول السكر يحمل في الغرام الواحد طاقة وإن كانت قليلة، أي أنه ليس صفرًا. والطاقة التي تحملها تختلف من نوع إلى نوع: فالإريثريتول لا يكاد يعطي شيئًا، والمالتيتول أقرب إلى السكر. وتوجد المواد نفسها في العلكة وحلوى النعناع كذلك. وبضع قطع منها في اليوم تكبّر المجموع بصمت. وماذا تشمل عبارة «خالٍ من السكر» في البطاقة بالضبط موضوع مقال مستقلّ.

والصورة في جانب السلامة أهدأ. فالهيئات المختصّة كـEFSA تحدّد لكل مادة تناولًا يوميًّا مقبولًا؛ والمقادير التي تُلقى على المائدة تبقى دون هذا الحدّ بكثير. وتقييم منظمة الصحة العالمية للمحلّيات المكثّفة قائم على إدارة الوزن ويُخرج المصابين بالسكري من نطاقه. أما مراجعة كوكرين فتجد الدليل على أثر هذه المواد في السكري غير كافٍ.

والموضوع الذي يكثر السؤال عنه في جانب المحلّيات المكثّفة عادة التذوّق. فحنك يعتاد الحلاوة الشديدة دائمًا قد يبدأ بعدّ الأطعمة السادة عديمة الطعم مع الوقت. وهذا الأثر ميدان يصعب قياسه. ولا يبني محلٍّ واحد نظام طعام وحده.

والمحدِّد في التطبيق هو ما الذي يحلّ المحلّي محلّه. فإن حلّ محلّ مشروب محلّى قلّ حمل الكربوهيدرات الذي تحمله تلك الوجبة. وإن دخل شايًا يُشرب سادةً أصلًا لم يتغيّر شيء يُذكر. أي أن القرار ينظر في هذا الإحلال أكثر ممّا ينظر في المادة نفسها.

المصادر

  1. World Health Organization. Use of Non-Sugar Sweeteners: WHO Guideline. Geneva: World Health Organization; 2023.
  2. American Diabetes Association Professional Practice Committee. 5. Facilitating Positive Health Behaviors and Well-being to Improve Health Outcomes: Standards of Care in Diabetes—2026. Diabetes Care. 2026;49(Suppl. 1):S89–S131.
  3. Mäkinen KK. Gastrointestinal Disturbances Associated with the Consumption of Sugar Alcohols with Special Consideration of Xylitol: Scientific Review and Instructions for Dentists and Other Health-Care Professionals. International Journal of Dentistry. 2016;2016:5967907.
  4. Lohner S, Kuellenberg de Gaudry D, Toews I, Ferenci T, Meerpohl JJ. Non-nutritive sweeteners for diabetes mellitus. Cochrane Database of Systematic Reviews. 2020;5(5):CD012885.

هذا المقال للمعلومات فقط؛ وليس تشخيصًا ولا علاجًا ولا توصية بجرعة. اتخذ القرارات المتعلقة بعلاجك دائمًا مع طبيبك.

ابدأ بتدوين سجلك

يحفظ ForMyGluco قياساتك وأدويتك ومواعيدك في مكان واحد، ويجهّز بلمسة واحدة تقرير PDF يمكنك أخذه إلى طبيبك.

اعرضه على App Store ←

المدونة كاملة