ForMyGluco
المدونةالمعجمالصفحة الرئيسية →

التغذية

الطعام والشراب

٦ مقالًا

أنواع مختلفة من البقول وحبّات الذرة مصفوفة أشرطةً جنبًا إلى جنب؛ فاصولياء بلون العنّاب، وفاصولياء بيضاء مبقّعة، وذرة صفراء تملأ المربّع من أوله إلى آخره.ما الكربوهيدرات، وكم نوعًا منها؟الكربوهيدرات أحد العناصر الغذائية الرئيسية الثلاثة في الطعام، وهو يحمل الطاقة إلى الجسم. وله ثلاثة عناوين فرعية: النشا والسكر والألياف. فالأولان يتفتّتان أثناء الهضم ويتحوّلان غلوكوزًا، أما الألياف فتمضي في طريقها دون أن تتفتّت. والسؤال هنا لماذا تُعدّ الثلاثة من عائلة واحدة. · ٢ دتابع القراءة

الكربوهيدرات عائلة عناصر غذائية مكوّنة من حلقات سكر مرتبطة بعضها ببعض. فمنها ما هو حلقة واحدة، ومنها سلسلة طويلة من آلاف الحلقات. ويبدأ إنزيم اللعاب في الفم بكسر السلسلة، وتُتمّ إنزيمات المعي الدقيق العمل إلى آخره. وحين تنزل السلسلة إلى حلقات مفردة تعبر هذه الحلقات جدار المعي وتختلط بالدم. وهذا هو طريق الغلوكوز الذي يعبر إلى الدم بعد الوجبة.

ولا يُبدّد الجسم هذا الغلوكوز العابر إلى الدم. فالعضلات والدماغ تستعمله وقودًا مباشرةً، وما زاد عن الحاجة ينتظر مخزونًا في الكبد وفي النسيج العضلي. والدماغ أشدّ ارتباطًا بهذا الوقود من سائر الأعضاء. ولهذا يقف الكربوهيدرات مصدرَ الطاقة الأساسي في أكثر أنظمة الطعام.

والنشا اسم السلسلة الطويلة؛ وهو موجود بكثافة في الخبز والأرز والبطاطا. والسكر سلسلة قصيرة. وهذه هي صورة الكربوهيدرات الأساسية في الفاكهة والحليب والمشروبات المحلّاة. أما الألياف فنوع ثالث ومختلف من الكربوهيدرات لا تفكّه إنزيمات الهضم. وهذه الثلاثة تحت سقف واحد لكن طرقها تفترق في المعي. ويبدو الفرز بسيطًا على الورق، لكنه يقف في قلب الأمر تمامًا عند قراءة بطاقة.

مثال يوميصورة الكربوهيدرات الغالبة
الخبز والأرز والمعكرونة والشوفاننشا ومقدار من الألياف
التفاح والموز والبرتقال والفراولةسكر وألياف
الحليب واللبنسكر الحليب المسمّى لاكتوز
العدس والحمّص والفاصولياءنشا وألياف وفيرة
البطاطا والذرة والبازلاءنشا

واللحم والسمك والبيض والجبن والزيت لا تحمل أيًّا من هذه الصور بمقدار يُذكر. وثمّة مقال مستقلّ يشرح بالتفصيل أي مجموعة طعام تقف في جانب الكربوهيدرات.

والألياف الطرف غير المهضوم من العائلة. وصورتها الذائبة في الماء وغير الذائبة تتصرّفان تصرّفًا مختلفًا. فالألياف الذائبة تأخذ في المعي قوامًا شبيهًا بالهلام؛ وغير الذائبة تواصل طريقها كما هي إلى حدّ بعيد. وبكتيريا المعي الغليظ تفتّت جزءًا من هذه السلاسل. أي أن الألياف كربوهيدرات كذلك، لكنها لا تشارك في عمل حمل الغلوكوز إلى الدم.

والحلاوة هنا دليل مضلّل. فالنشا لا طعم حلو له البتّة، ومع ذلك ينزل في نهاية الهضم إلى حلقات الغلوكوز نفسها.

ويمرّ في اللغة اليومية كثيرًا فرزُ الكربوهيدرات إلى «بسيط» و«معقّد». وهذه التسمية تحكي طول السلسلة لا سرعة الهضم. والذي يحدّد السرعة يقف في موضع آخر: هل طُحنت الحبّة أم لا، ومدة الطهي، وقوام الطعام، وما إلى جانبه في الصحن. أي أن بطاقة «معقّد» لا تعني بطيئًا وحدها.

ومعرفة الكربوهيدرات تُسهّل رؤية ما في عبوة تُفتح في استراحة الظهر أو في الكوب على المكتب، وتُسهّل فهم السطور في البطاقة. أما معرفة كم غرامًا فمهارة مستقلّة وموضوع مقال قراءة البطاقة. والخلاصة بسيطة. فالكربوهيدرات ليس مادة واحدة بل عائلة لها ثلاثة وجوه.

لهذا المقال صفحته الخاصةالعودة إلى البطاقة

نسيج خيش جوت بنّي داكن كثيف الحياكة في لقطة شديدة القرب؛ تتميّز خيوط اللُّحمة والسَّدى واحدًا واحدًا.كيف تؤثّر الألياف في سكر الدم؟الألياف نوع من الكربوهيدرات لا تستطيع إنزيمات الهضم تفتيته، وهي لا تعبر إلى الدم غلوكوزًا. وأثرها في سكر الدم غير مباشر: فنوعها الذائب يُبطئ إفراغ المعدة، فينتشر الصعود بعد الوجبة على زمن أوسع. فتنخفض القمة، ولا يزول الصعود. والألياف ليست فرملة توقف الصعود بل أداة إبطاء. · ٢ دتابع القراءة

تأتي الألياف من جدران خلايا النبات. وتقف في نخالة الحبّة، وفي قشرة البقلة، وفي لحم الفاكهة، وفي ألياف الخضار. وهي كيميائيًّا كربوهيدرات كذلك، لأنها مكوّنة من حلقات السكر نفسها. لكن لا إنزيم في الإنسان يفصل هذه الحلقات. ولهذا تخرج الألياف من الطريق الذي دخلت منه كما هي تقريبًا.

وللألياف عائلتان تؤدّيان في المعي عملين مختلفين. فالألياف الذائبة تُكوّن هلامًا كثيفًا لزجًا حين تتّحد بالماء في المعدة والمعي. والألياف غير الذائبة لا تتوزّع في الماء؛ بل تعطي حجمًا وتدفع محتوى المعي.

نوع الأليافأين توجدماذا تفعل في المعي
ذائبةالشوفان والشعير والبقول والتفاح والحمضياتتمسك الماء وتصنع هلامًا، وتؤخّر مخرج المعدة
غير ذائبةنخالة الحبّة الكاملة وسيقان الخضار وقشور المكسّراتتعطي حجمًا، وتقصّر مدة العبور

والآلية الأساسية مخبوءة في الهلام. فهذا الهلام يؤخّر الجريان والمعدة تُفرغ محتواها في المعي الدقيق. وحين يبلغ الكربوهيدرات المعي أبطأ يعبر الغلوكوز إلى الدم موجةً موجة لا دفعةً واحدة. ومقدار الكربوهيدرات في الوجبة لا يتغيّر؛ والذي يتغيّر وحده هو صورة انتشار ذلك المقدار على الزمن. فتصير القمة أخفض والمنحنى أوسع.

وعمل الألياف غير الذائبة أقرب إلى الميكانيكي. فهي تضيف حجمًا إلى محتوى المعي وتنظّم العبور. ونوعا الألياف هذان يأتيان معًا في أكثر الأطعمة، لا كلٌّ على حدة. ففي قصعة عدس أو في شريحة خبز من حبّة كاملة يوجد النوعان. والهلام الذي تبنيه الألياف الذائبة يُبقي المعدة ممتلئة مدة أطول؛ ويُربط الإحساس بالشبع بذلك.

وجزء من الفرق بين الحبّة الكاملة والطحين الأبيض يأتي من هنا. فتُفصل نخالة الحبّة ولبّها أثناء الطحن، ويبقى طحين غالبه نشا. وحين تذهب النخالة تذهب المادة التي تصنع الهلام معها. وكم طُحنت مسألة مستقلّة كذلك: فالحبّة الكاملة والطحين الناعم يمضيان في المعي بسرعتين مختلفتين ولو جاءا إلى الصحن نفسه.

وحدّ الألياف واضح كذلك. فإضافة ألياف إلى طعام لا تُفني النشا أو السكر فيه. ولهذا لا يُعدّ منتج يبدو سطر الألياف فيه مرتفعًا خفيفًا من تلقاء نفسه. وفي مراجعة جمعت التجارب التي زيد فيها تناول الألياف خرجت المقاييس الطويلة كـHbA1c أكثر مواتاةً؛ والذي صنع الفرق ليس طعامًا واحدًا بل النمط العامّ. والأثر المعروف لزيادة الألياف سريعًا هو الغازات والانتفاخ، لأن بكتيريا المعي الغليظ تخمّر هذه المادة.

لهذا المقال صفحته الخاصةالعودة إلى البطاقة

رمّانة مفتوحة باليد نصفين على خلفية رمادية داكنة؛ الحبّات الحمراء والأغشية البيضاء بينها ظاهرة بوضوح، وإلى الجانب قطعة انفصلت عنها.هل تُؤكل الفاكهة في السكري؟الفاكهة ليست طعامًا ممنوعًا في السكري؛ فالسكر الذي فيها يأتي مع الألياف والماء والحجم معًا. وثمّة مقال مستقلّ يشرح افتراق الفاكهة الكاملة عن عصير الفاكهة. والسؤال هنا أين ينتهي هذا الفرز: في أي موضع من هذا الخطّ تقع الصور المجفّفة والمهروسة، وماذا تقول البيانات الطويلة؟ · ٢ دتابع القراءة

السكر في الفاكهة فركتوز وغلوكوز والسكروز المكوّن من اتّحادهما في الغالب. وهذا السكر لا يقف حرًّا كما في الكوب؛ بل هو مستقرّ داخل جدران خلايا الفاكهة. وحوله ألياف وماء وحجم غير قليل. وإنهاء تفّاحة يطلب وقتًا، ويطلب مضغًا، ويملأ المعدة.

وحين تتغيّر صورة الفاكهة تتغيّر هذه الحزمة كذلك. فالفاكهة الواحدة تصير ثلاثة أشياء مختلفة: كاملةً، ومعصورةً، ومجفّفةً.

الصورةالألياف والماءسرعة البلوغ إلى المعي
فاكهة كاملةكلاهما في موضعهتقتضي مضغًا، ومخرج المعدة بطيء
عصير معصورأكثر الألياف تذهب مع التفليعبر سريعًا لأنه سائل
فاكهة مجفّفةتبقى الألياف ويذهب الماءأكثف بكثير في الحجم نفسه
فاكهة مهروسة بكاملهاكلاهما يبقى في موضعهيتفتّت القوام، ويبقى الحجم إلى حدّ بعيد

وفي عصير الفاكهة يضيع شيئان: الألياف والمضغ. فحين يُفصل التفل تبقى ألياف الفاكهة في المصفاة لا في الكوب. وهذه الصفحة لا تدخل في لماذا يمضي السائل أسرع من الصلب؛ فتلك الآلية تقف في عنوان «أي المشروبات ترفع سكر الدم؟». والمحدِّد هنا غيره: فكم فاكهةً دخلت الكوب الواحد يفوت النظر في الغالب. ولو وقف العدد نفسه من الفاكهة جنبًا إلى جنب لملأ العين.

وفي الفاكهة المجفّفة يذهب الماء ويبقى السكر. فحفنة زبيب تحمل كربوهيدرات أكثر بكثير من العنب الطازج بالوزن نفسه. والألياف ما زالت هناك، لكن أثرها المشبع يضعف لأن الحجم قد صغر. ووقوفها في الجيب أو على مكتب العمل سهل، ولهذا يكثر تناولها دون انتباه.

والهرس عنوان مستقلّ. ففي تجربة صغيرة من عشرين شخصًا أُجريت مع شبّان أصحّاء خرجت استجابة الفاكهة المهروسة بعد الوجبة أدنى من استجابة الفاكهة الكاملة. وتجربة صغيرة واحدة لا تبني قاعدة عامة.

أما الدليل الطويل فليس قطعة واحدة. ففي تحليل مشترك لثلاث مجموعات أترابية تابعت مئات الآلاف من الأشخاص سنوات وقعت الفاكهة الكاملة وعصير الفاكهة في جهتين متقابلتين من جهة تواتر النوع الثاني. وفي مقابل ذلك لم يخرج ارتباط كهذا في تحليل بعدي جمع عصائر الفاكهة التي لم يُضف إليها سكر. أما المحلّاة منها فكان الخطر فيها أعلى.

ولا تخرج من هنا قائمة ممنوعات. فالذي يحدّد النتيجة بأي صورة جاءت الفاكهة وكم جاءت، أكثر من نوعها. فعلبة عصير جاهز وبرتقالة في الصحن شيئان مختلفان وإن حملا الاسم نفسه. وكم يسع الوجبة الواحدة منها موضوع مقال الحصّة.

لهذا المقال صفحته الخاصةالعودة إلى البطاقة

بلّورات بيضاء شفّافة كبيرة متناثرة على قماش أسود ذي نسيج؛ لقطة قريبة من أعلى، ولا عبوة ولا كتابة.هل المحلّيات ضارّة؟المحلّيات ليست كلها شيئًا واحدًا؛ فثمّة عائلتان منفصلتان والأثر الذي تتركانه في الجسم مختلف. والجواب القصير عن سؤال الضرر متعلّق بأي عائلة يدور الكلام عنها وبكم يُتناول منها. فالمحلّيات المكثّفة لا تضيف إلى الوجبة كربوهيدرات يُذكر؛ أما فائض كحول السكر فيُجهد الهضم. · ٢ دتابع القراءة

ووراء منتج مكتوب عليه «خالٍ من السكر» على رفّ السوق تقف إحدى هاتين العائلتين في العموم. الأولى المحلّيات المكثّفة. فمقدار صغير جدًّا منها يعطي حلاوة كالسكر، ولهذا يكاد يكون الوزن الداخل في المنتج معدومًا. وغراماتها صغيرة إلى حدّ لا تُسهم معه إسهامًا يُذكر في طاقة المنتج. والثانية كحول السكر؛ وأسماؤها تنتهي بـ«ول» في الغالب.

ورحلة كحول السكر في الجسم أطول. فالمعي الدقيق يأخذ جزءًا منها، وينزل الباقي إلى المعي الغليظ. ويجري هناك أمران: فالجزيء غير الممتصّ يجذب الماء، وبكتيريا المعي تفتّته على نحو يُنتج غازًا. ومن هنا يخرج الانتفاخ والبراز الرخو. وتتغيّر العتبة بحسب الشخص وبحسب المادة؛ فالإريثريتول أيسرها احتمالًا في العموم، والسوربيتول من أشدّها إجهادًا. والمقدار نفسه يعطي انزعاجًا أقلّ حين يُؤخذ مع الطعام. وعند من يستعملها بانتظام تتراجع الشكاوى خلال بضعة أسابيع في العموم.

الخاصيةالمحلّيات المكثّفةكحول السكر
الأسماء التي تُرى في البطاقةأسبارتام، وسكرالوز، وأسيسولفام K، وستيفياسوربيتول، وزيليتول، ومالتيتول، وإريثريتول
المقدار الداخل في المنتجصغير جدًّا، بمستوى المليغرامواضح، بمستوى الغرام
الإسهام في الكربوهيدراتقليل إلى حدّ لا يُذكرقليل، لكنه ليس صفرًا
ماذا يفعل فائضهلا أثر هضمي واضحغازات وانتفاخ وبراز رخو
قوّة الحلاوةفوق السكر بكثيرقريبة من السكر

وكحول السكر يحمل في الغرام الواحد طاقة وإن كانت قليلة، أي أنه ليس صفرًا. والطاقة التي تحملها تختلف من نوع إلى نوع: فالإريثريتول لا يكاد يعطي شيئًا، والمالتيتول أقرب إلى السكر. وتوجد المواد نفسها في العلكة وحلوى النعناع كذلك. وبضع قطع منها في اليوم تكبّر المجموع بصمت. وماذا تشمل عبارة «خالٍ من السكر» في البطاقة بالضبط موضوع مقال مستقلّ.

والصورة في جانب السلامة أهدأ. فالهيئات المختصّة كـEFSA تحدّد لكل مادة تناولًا يوميًّا مقبولًا؛ والمقادير التي تُلقى على المائدة تبقى دون هذا الحدّ بكثير. وتقييم منظمة الصحة العالمية للمحلّيات المكثّفة قائم على إدارة الوزن ويُخرج المصابين بالسكري من نطاقه. أما مراجعة كوكرين فتجد الدليل على أثر هذه المواد في السكري غير كافٍ.

والموضوع الذي يكثر السؤال عنه في جانب المحلّيات المكثّفة عادة التذوّق. فحنك يعتاد الحلاوة الشديدة دائمًا قد يبدأ بعدّ الأطعمة السادة عديمة الطعم مع الوقت. وهذا الأثر ميدان يصعب قياسه. ولا يبني محلٍّ واحد نظام طعام وحده.

والمحدِّد في التطبيق هو ما الذي يحلّ المحلّي محلّه. فإن حلّ محلّ مشروب محلّى قلّ حمل الكربوهيدرات الذي تحمله تلك الوجبة. وإن دخل شايًا يُشرب سادةً أصلًا لم يتغيّر شيء يُذكر. أي أن القرار ينظر في هذا الإحلال أكثر ممّا ينظر في المادة نفسها.

لهذا المقال صفحته الخاصةالعودة إلى البطاقة

كأس ذات ساق تقف وحدها على حافّة خرسانية أمام خلفية مظلمة؛ والسائل الذي فيها يلمع بضوء ذهبي.كيف يؤثّر الكحول في سكر الدم؟أثر الكحول ليس ذا اتجاه واحد: فالكربوهيدرات داخل المشروب يدفع إلى أعلى أولًا، والكحول نفسه يسحب إلى أسفل بعد ساعات. فالكبد يوقف إنتاج الغلوكوز الجديد وهو يعالج الكحول، وهذا التوقّف يفتح بابًا لهبوط متأخّر بساعات. وحين يتراكب الأثران بعضهما فوق بعض تختلط الصورة كلها. · ٢ دتابع القراءة

وللكبد خطّان منفصلان يُبقيان سكر الدم قائمًا. والكحول يوقف أحدهما وحده، أي خطّ بناء غلوكوز جديد من العدم؛ ولا يكاد يلمس الإطلاق من المخزن. ولهذا يبقى الأثر خفيفًا والمخزن ممتلئ، ويصير الأثر نفسه أوضح بكثير حين يقلّ المخزن. وبأي ترتيب يدخل هذان الخطّان الخطَّ في الصيام الطويل يُظهره «كيف يؤثّر تخطّي الوجبة في سكر الدم؟» درجةً درجة.

وسببه كيميائي. فحين يفتّت الكبد الكحول ينزلق التوازن داخل الخلية، ويتراكم حمض اللبن، ويبطؤ خطّ بناء الغلوكوز الجديد. أما المخزن فيذوب شيئًا فشيئًا كلّما مضت الساعات بعد عشاء المساء. وبعد فاصل طويل، في نوم الليل أو بعد الحركة نهارًا، يكون المخزن قد رقّ أصلًا. وحين تتقاطع الحالان تكون الأرض مهيّأة للهبوط.

المرحلةماذا يحدثالسبب
الساعات الأولىصعود إن كان المشروب يحمل كربوهيدراتالسكر والنشا يُمتصّان سريعًا
الساعات التاليةيتوقّف إنتاج الغلوكوز الجديدالكبد يعطي الأولوية للكحول
الليل واليوم التاليخطر هبوط متأخّريقلّ المخزن والإنتاج ما زال بطيئًا
في كل مرحلةتُغيَّم علامات التنبيهالسُّكر وأعراض الهبوط يتشابهان

والمشروب نفسه موضوع مستقلّ. فبعضه يحمل مقدارًا واضحًا من السكر والنشا، وبعضه لا يكاد يحمل شيئًا. فالخلائط المحلّاة والكوكتيلات بالفاكهة والجعة والنبيذ الحلو تُحدث حركة إلى أعلى في الساعات الأولى. وفي المشروبات المقطّرة السادة يكاد هذا الحمل لا يُذكر. أي أن الكأس الواحدة تحكي حكايتين مختلفتين بحسب ما فيها.

والتأخّر أعجب ما في هذه الصورة. فالأثر يظهر لا أثناء الشرب بل بعد ساعات. ودراسات صغيرة أُجريت في النوع الأول تشير إلى خطر يمتدّ طوال الليل وقد يمتدّ إلى اليوم التالي بعد كحول أُخذ مساءً. والنوم يُسكت هذه الساعات، لأن أكثر العلامات التي تُلحظ في اليقظة تفوت في النوم.

والصعوبة الثانية في التعرّف. فالموجة الأولى من هبوط السكر والسُّكر يبدوان من الخارج واحدًا. وهذا المقال لا يعدّ تلك العلامات واحدةً واحدة؛ فتفصيلها يقف في عنوان «كيف يُعرف هبوط السكر؟». وقد يقع من حول الشخص في الوهم نفسه فتتأخّر المساعدة. وتراكب هذين الأثرين أشدّ ما يكون أهمية عند مستعملي أنسولين الوجبة أو الحبوب التي تزيد الإفراز. أما في العلاجات الأخرى فالصورة أهدأ في العموم.

ويبدو هذا في الحياة اليومية هكذا في أكثر الأحيان: دعوة مساءً، وفراش منتصف الليل، وصورة غير متوقّعة عند اليقظة. ويفوت الربط بينها لأنه لم يُجرَ قياس في الساعات الفاصلة. والكأس المشروبة على معدة فارغة والكأس نفسها المشروبة بين الطعام تتصرّفان تصرّفًا مختلفًا، لأن سرعة الامتصاص وحمل الكبد يتغيّران.

والذي يحدّد الصورة السياق والساعة بقدر ما يحدّدها المقدار. فالأثر الذي يتركه الكحول يتغيّر بحسب العلاج، وبحسب ما أُكل في ذلك اليوم، وبحسب الساعة التي شُرب فيها. وطريق توضيح الصورة الخاصة يمرّ بالطبيب الذي يعرف العلاج.

لهذا المقال صفحته الخاصةالعودة إلى البطاقة

لقطة من الأعلى على سطح خشبي: وعاء من خليط الحبوب، نصف برتقالة، تفاح، علبة بغطاء أصفر وأعواد قرفة.ما الأطعمة التي ترفع سكر الدم؟العنصر الغذائي الذي يرفع سكر الدم بالدرجة الأولى هو الكربوهيدرات، والكربوهيدرات ليست في الأطعمة الحلوة وحدها بل توجد في خمس مجموعات غذائية مختلفة. أما البروتين والدهون فيغيّران سرعة الارتفاع وساعته. والسؤال الحقيقي ليس أي طعام ممنوع، بل ما المساحة التي تشغلها كل مجموعة في الطبق. · ٢ دتابع القراءة

الهضم يفكّك الكربوهيدرات ويحوّلها إلى جلوكوز، وهذا الجلوكوز ينتقل من الأمعاء الدقيقة إلى الدم. أما الدهون فدورها مختلف: مراجعة فسيولوجية تصفها بأنها العنصر الغذائي الأقوى في تأخير إفراغ المعدة. والبروتين كذلك يبطّئ المعدة، وفوق ذلك يحفّز إفراز الأنسولين. وفي الوجبات الغنية بالدهون والبروتين لا ينتهي أثرهما عند التأخير. بل يسهمان هما أيضًا في الارتفاع بعد الوجبة. لذلك تصل شريحة الخبز نفسها إلى الدم في ساعات مختلفة بحسب ما يرافقها. ودليل منظمة الصحة العالمية حول الكربوهيدرات يبني المسألة على النوعية أكثر من الكمية: ما سرعة هضم النشا، وكم ترافقه من ألياف. ومن الأسهل النظر إلى الكربوهيدرات لا بوصفها أطعمة مفردة، بل خمس مجموعات.

  • الحبوب والدقيق: الخبز، المعكرونة، الأرز، المقرمشات، رقائق الإفطار.
  • الخضار النشوية: البطاطس، البطاطا الحلوة، الذرة، البازلاء، اليقطين.
  • البقوليات: الفاصولياء، الحمص، العدس، الفول.
  • الفاكهة ومنتجات الألبان: التفاح، الموز، العنب، الحليب، الزبادي.
  • السكر والمشروبات المحلاة: العسل، المربى، عصير الفاكهة، المشروبات الغازية.

وأكثر ما يختلط هنا هو المرتبتان الثانية والثالثة. فالبطاطس والذرة والبازلاء تقف في قسم الخضار، لكن الهضم يضعها في مكان الحبوب نفسه. والبقوليات كذلك، لكن أبطأ. ومراجعة نُشرت في المجلة الأمريكية للتغذية السريرية تذكر أن البقوليات تُحدث ارتفاعًا بمقدار النصف مقارنةً بغيرها من الأطعمة المحتوية على الكربوهيدرات. والملاحظة الثانية في المراجعة نفسها أكثر إزعاجًا: الخبز المصنوع من دقيق القمح الكامل لا يسلك سلوكًا مختلفًا كثيرًا عن الخبز الأبيض. فالفرق الحقيقي ليس في كون الحبة كاملة، بل في ما إذا كانت الحبة قد طُحنت أم لا. فالحبوب التي تصير دقيقًا تُهضم بسرعة، أيّ حبوب كانت؛ والأرز بحبّته الكاملة يمضي أبطأ من دقيق الحبة نفسها.

هل تُؤكل الفاكهة؟
الفاكهة في المرتبة الرابعة من هذه الخريطة، أي في جانب الكربوهيدرات. والتفاحة كاملةً وكوب عصير الفاكهة ليسا شيئًا واحدًا. فحين تخرج الألياف تزداد السرعة.
هل كل الخضار مسموحة؟
الخيار والطماطم والخضار الورقية تبقى خارج هذه الخريطة؛ أما البطاطس والذرة والبازلاء فتقف في المرتبة الثانية.
لماذا لا يظهر الجبن والبيض في هذه القائمة؟
كلاهما يبقى في جانب البروتين والدهون، ولا يرسل الجلوكوز إلى الدم بسرعة الكربوهيدرات. لكنهما يؤخّران ساعة وصول الخبز الذي يرافقهما؛ وفي وجبة غنية بالبروتين والدهون قد يمتدّ الارتفاع إلى ساعات بعد الوجبة.

هذه الخريطة ليست قائمة ممنوعات، بل قائمة حساب. وحين يقف طعامان من المجموعة نفسها جنبًا إلى جنب، يدخل كلاهما في الحساب؛ والخبز وعصير الفاكهة في الفطور زوج من هذا النوع.

التالي: هل المهم ما آكله أم كم آكل؟

لهذا المقال صفحته الخاصةالعودة إلى البطاقة

هذا المقال للمعلومات فقط؛ وليس تشخيصًا ولا علاجًا ولا توصية بجرعة. اتخذ القرارات المتعلقة بعلاجك دائمًا مع طبيبك.

المدونة كاملة