بأي تحاليل يُشخَّص مرض السكري؟
· ٢ د
ابدأ من هنا · ٤ / ١٢

لا يقوم تشخيص السكري على قياس واحد، بل على واحد من أربعة تحاليل محدّدة في المختبر. وهي سكر الصائم، واختبار تحمّل الغلوكوز، وتحليل HbA1c، وسكر الدم العشوائي المأخوذ عند وجود أعراض. الأربعة لا تقيس الشيء نفسه؛ واحد يُظهر الصورة في تلك اللحظة، وآخر متوسط الأشهر الأخيرة.
كل تحليل يُظهر وجهًا آخر من وجوه الدم. سكر الصائم هو المستوى الباقي في الصباح داخل جسم لم يأكل طوال الليل. في اختبار التحمّل يُشرب سائل حلو، ويُسحب الدم من جديد بعد ساعتين؛ وما يُقاس هو سرعة الجسم في التعامل مع الحِمل الوارد. أما HbA1c فيحسب أثر السكر الملتصق بالهيموغلوبين داخل كرية الدم الحمراء، أي نحو الشهرين أو الثلاثة الأخيرة. والقياس العشوائي لا يحمل معنى إلا حين توجد أعراض مثل العطش وكثرة التبول وفقدان الوزن.
- سكر الصائم: ينظر إلى صباح واحد، وكل تحضيره هو الصيام وحده.
- اختبار التحمّل: يعطي محلول الغلوكوز على الريق، ويعيد قياس الدم بعد ساعتين.
- تحليل HbA1c: يعطي متوسطًا ممتدًا على مدى أشهر، ولا يحتاج إلى الصيام.
- القياس العشوائي: يكتسب معناه حين تكون صورة العطش وكثرة التبول حاضرة.
نتيجة مرتفعة واحدة ليست تشخيصًا. إذا كان الشخص بلا أعراض، تطلب منظمة الصحة العالمية إعادة التحليل الذي جاء مرتفعًا في يوم آخر، ويُفضَّل بالاختبار نفسه. وحين تكون الأعراض ظاهرة والنتيجة مرتفعة بوضوح، لا تُطلب هذه الإعادة. ومن هنا يأتي استعجال المختبر نفسه: كلما طال بقاء الدم في الأنبوب قلّ الغلوكوز فيه، لذلك إما أن تُفصل العينة فورًا أو تُوضع في ماء مثلج.
لا يُقرأ HbA1c بالثقة نفسها في كل جسم. ولأن القياس مرتبط بعمر كريات الدم الحمراء، تُزيح النتيجةَ أنواعٌ معيّنة من فقر الدم، ومتغيّرات الهيموغلوبين، وأمراض تسرّع تجدد الكرية الحمراء. وهنا تقف أيضًا جملة من التقرير الاستشاري لمنظمة الصحة العالمية حول HbA1c: نتيجة تبقى تحت العتبة لا تنفي تشخيصًا وُضع باختبارات الغلوكوز.
- في أي تحليل يظهر «السكر الخفي»؟
- قياس الصائم وحده يفوّت فئة لا تظهر إلا في اختبار التحمّل. فاختبار التحمّل يُظهر المنطقة الواقعة بين الصيام وما بعد الأكل؛ ولهذا يُطلب حين تكون قيم الصائم على الحد الفاصل.
- لماذا يهمّ التوقيت في اختبار تحمّل الغلوكوز؟
- يسحب المختبر العينة الثانية عند الساعتين تمامًا. والدم المسحوب قبل الموعد أو بعده يقيس نقطة أخرى من المنحنى؛ وموثوقية الاختبار مرهونة بهذه الدقة.
- كيف يُفرَّق بين النوع ١ والنوع ٢؟
- يبدأ التفريق من الصورة السريرية: العمر، وسرعة البداية، والوزن، والكيتوزية. وحين يبقى الأمر غير محسوم تساعد الأجسام المضادة لخلايا الجزر.
المصادر
- World Health Organization. Classification of diabetes mellitus. Geneva: World Health Organization; 2019. ISBN 978-92-4-151570-2.
- World Health Organization, International Diabetes Federation. Definition and diagnosis of diabetes mellitus and intermediate hyperglycaemia: report of a WHO/IDF consultation. Geneva: World Health Organization; 2006. ISBN 978-92-4-159493-6.
- World Health Organization. Use of glycated haemoglobin (HbA1c) in the diagnosis of diabetes mellitus: abbreviated report of a WHO consultation. Geneva: World Health Organization; 2011. NCBI Bookshelf NBK304271.
- Türkiye Endokrinoloji ve Metabolizma Derneği (TEMD). Diabetes Mellitus ve Komplikasyonlarının Tanı, Tedavi ve İzlem Kılavuzu-2026. 17. Baskı. TEMD; 2026. ISBN 978-625-99759-8-6
- Türkiye Diyabet Vakfı. TÜRKDİAB Diyabet Tanı ve Tedavi Rehberi 2026. 15. Baskı. Türkiye Diyabet Vakfı; 2026. ISBN 978-625-94103-5-7